
دائمًاً ما يحدث الأمر ويتكرر! عندما تقضي مشوارًا مع أطفالك، وفجأة تجد نفسك عالقًا منتظرًا – في إشارة المرور أو العيادة أو طابور الكاشير بالمتجر. والكثير من الآباء والأمهات يرون أن أنشطة التعلم المرح تساعد في تصبير الأطفال في أوقات الانتظار. فلا تكتف بالانتظار، واستكشف الجوار.
ساعد طفلك على البدء في التفكير كأنه عالِم صغير بالأفكار التالية…
ملاحظة الأشياء.
العلماء دائمًاً يلاحظون ما حولهم من أشياء. شجع طفلك على الاستماع، والنظر، ولمس الأشياء، وتذوقها، وشمها معك. وقوما باستكشاف ما حولكما بالعدسات المكبرة أو استمعا إلى الأصوات بأنابيب الورق المقوى. ويمكنكما أيضًا لمس النباتات والصخور وغيرها من الأشياء المنتشرة حولكما، بشرط أن يكون لمسها آمنًا. ويمكن أن يخبر كل منكما الآخر عما لاحظتماه، أو ارسما رسومات. أما إذا لم يكن هناك الكثير من الأشياء، فاستكشفا ملمس ملابسكما أو أيدي بعضكما البعض.
يمكن تحويل ملاحظة الأشياء إلى لعبة. انظرا إلى ما حولكما لعشر ثوان، ثم غطيا أعينكما وقولا ما تتذكرانه. اجعل الطفل يراجع الأشياء التي ذكرتها وهل تذكرتها بطريقة صحيحة أم لا. وبعدها قوما بتبديل الأدوار. أو يمكنك أن تطلب من طفلك أن يختار شيئاً شيقًا من الأشياء التي حولكما، ثم اسردا معًا سمات هذا الشيء.
استنتاج الروابط.
يبحث العلماء دائمًاً عن العلة والمعلول في الأشياء التي يعتريها التغير في العالم من حولنا. فيمكنك أن تتحدث مع طفلك بطرق تساعده على التفكير في الروابط بين الأشياء. اطلب منه أن يفكر في سبب حدوث الأشياء. أخبره عن رأيك في ما تلاحظان. مثل ما الذي يجعل تلك الشجرة تنحني ثم تستقيم مرة أخرى مرارًا وتكرارًا. أو ما الذي جذب كثيراً جدًا من الطيور إلى الحديقة اليوم؟ أو ما الذي يساعد الحافلة على الانحناء من المنتصف؟
تفسير الأشياء .
جمع وربط الأشياء معًا من أهم أساليب العلوم. فمن الأفكار أن تحتفظ بألعاب الأبنية الصغيرة أو الصواميل والمسامير أو قطع الأحاجي في حقيبة يد أو حقيبة ظهر. واسأل، ما القطع التي تركب معًا ولماذا؟ وكذلك، كم عدد الأشكال المختلفة التي يستطيع طفلك أن يصنعها باستخدام تلك القطع؟ ويمكنكما أيضًا ملاحظة مواد البناء التي حولكما. فما الذي يجعل الطوب متماسكًا مثلًاً ؟ وإلى أين تذهب تلك الأنابيب؟ وربما يخطط طفلك لبناء نموذج ما في المنزل بناء على الأبنية التي ترونها.
تخمين الأشياء والتأكد منها.
من نهج العلماء التنبؤ. ويمكنك أنت وطفلك كذلك تجربة التنبؤ. مثل، كم من الوقت سيستغرق غسيل السيارة؟ أو في أي مكان سيقفز ذلك السنجاب قفزته التالية؟ ويمكنك أن تحمل معكما كيسًا به أشياء صغيرة (حصى أو بذور أو عجلات ألعاب) حيث يستخدمها طفلك للقيام بالتنبؤات واختبار نتيجتها. مثل، «هل ستتحرك تلك البذرة إذا نفخت فيها؟ أو “أي الحصوات ستلمع في ضوء الشمس؟” لكن تذكر ألا تزعجا الناس عندما تقوما بهذه الاستكشافات والأنشطة.
ممارسة التخيل.
لا بد للعلماء من ممارسة التفكير الإبداعي. و“التفكير بصوت مسموع” طريقة رائعة تشجع بها طفلك على أن يفكر في الأسئلة التي ليست لها إجابة واحدة صحيحة. مثل، “ماذا لو كنا صغارًا وأحجامنا كحجم الفئران؟” أو “أتساءل كيف نستطيع اكتشاف طريقة عمل الدراجة”.
البحث عن مزيد من المعلومات.
يستطيع طفلك أن يجد إجابات لأسئلته في كتب العلوم المصورة. فمن الأفكار المفيدة أن تأخذ من هذه الكتب معك في حقيبتك لقراءتها مع طفلك في أوقات الانتظار.


PDF